رفيق العجم

535

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

أقسام ، والبحر هو العالم ، والغمام الذي أظلّهم معناه الإمام الذي نصبه موسى لإرشادهم وإفاضة العلم عليهم ، الجراد والقمل والضفادع هي سؤالات موسى وإلزاماته التي سلطت عليهم ، والمنّ والسلوى علم نزل من السماء لداع من الدّعاة هو ، المراد بالسلوى تسبيح الجبال معناه تسبيح رجال شداد في الدين راسخين في اليقين ، الجنّ الذي ملكهم سليمان بن داود باطنيّة ذلك الزمان والشياطين هم الظاهرية الذين كلّفوا بالأعمال الشّاقّة . عيسى له أب من حيث الظاهر وإنّما أراد بالأب الإمام إذا لم يكن له إمام بل استفاد العلم من اللّه بغير واسطة . ( فض ، 12 ، 7 ) غضب - الغضب شعلة نار اقتبست من نار اللّه الموقدة ، التي تطّلع على الأفئدة . ومن غلب عليه فقد نزع إلى عرق الشيطان فإنه مخلوق من النار . وكسر شدّة الغضب من المهمات في الدين . ( أر ، 92 ، 2 ) - القوى الحيوانية تنقسم : محرّكة ومدركة . والمحرّكة إما أن تكون محرّكة على أنها باعثة على الفعل أو على أنها فاعلة . والباعثة إما أن تكون على جذب النفع أو على دفع الضّرّ ، والباعثة على جذب النفع هو الذي يعبّر عنه بالشهوة وهو الذي إذا ارتسم في الخيال معنى يعلم أنه خير عنده أو يظنّ يبعث القوة الفاعلة على جذب ذلك النفع . وأما الباعثة على دفع الضرّ فهي التي يعبّر عنها بالغضب ، وهي القوة التي إذا ارتسم في الخيال ما يعلم أو يظنّ أنه يضرّ تبعث على تحريك يدفع به ذلك الضرر أو المؤذي طلبا للانتقام والغلبة . وأما القوة المحرّكة على أنها فاعلة فهي قوة تنبعث في الأعصاب والعضلات ، من شأنها أن تشنّج العضلات فتجذب الأوطار والرباطات المتّصلة بالأعضاء إلى نحو جهة المبدأ أو ترخيها فتصير الأوطار والرباطات إلى خلاف جهة المبدأ . وهذه القوة هي التي يعبّر عنها بالقدرة ، والباعثة هي الإرادة . ( مع ، 37 ، 7 ) - الغضب غول العقل ، وإذا ضعف العقل هجم جند الشيطان ، وكلما غضب الإنسان لعب الشيطان به ، كما يلعب الصبي بالكرة . وقد ذكر أن بعض الأولياء قال لإبليس : أرني كيف تغلب ابن آدم ؟ فقال : آخذه عند الغضب وعند الهوى . ( قل ، 55 ، 16 ) غفّار - لو ورد الغافر والغفور والغفّار ، لم يكن بعيدا أن تعدّ هذه ثلاثة أسام . لأنّ الغافر يدلّ على أصل المغفرة فقط ، والغفور يدلّ على كثرة المغفرة بالإضافة إلى كثرة الذنوب ، حتّى أنّ من لا يغفر إلّا نوعا واحدا من الذنوب قد لا يقال له غفور . والغفّار يشير إلى كثرة على سبيل التكرار ، أي يغفر الذنوب مرّة بعد أخرى . حتّى أنّ من يغفر جميع الذنوب ولكن أوّل مرة ، ولا يغفر العائد إلى الذنب مرّة بعد أخرى ، لم يستحقّ اسم الغفّار . ( مص ، 37 ، 2 )